تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

أصل [ في ما هو المستفاد من مادّة الأمر ]

لا إشكال في أنّ المستفاد من مادّة الأمر هو الوجوب في الجملة ، لكن إذا تبادر من قول المولى « آمرك بكذا » الوجوب فكون ذلك من جهة دلالة مادّة الأمر على الوجوب غير معلوم ، بل من المحتمل أن تكون استفادة ذا من البعث والتحريك ، فإنّه لا شبهة في كون البعث والتحريك حجّةً عند العقلاء على الوجوب - كما يأتي بيانه إنشاء اللَّه في شرح صيغة افعل - وهذا من غير فرق بين أن يستفاد ذلك من صيغة افعل أو من قوله « أبعثك » أو « أريد منك » أو « أطلب منك » أو كان البعث بالعمل أو الإشارة أو بالجملة الخبريّة الّتي تكون في مقام البعث أو الحكاية للعمل أو العمل الّذي يؤتى به في مقام البعث ، كما في الوضوء البيانيّ المنقول عن أبي جعفر عليه السلام بعدّة طرق ( 1 ) ؛ وكذا إذا كان المتكلّم في مقام بيان جميع ما له دخل في الغرض الّذي سيق له الكلام وقال أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مثلًا بكذا ، كما في الخبر المنقول عن ابن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام حاكياً لقصّة سمرة بن جندب مع الأنصاريّ وفيه : « ثمّ أمر بها فقلعت ورمي بها إليه . . . » ( 2 ) ، فإنّه يمكن أن يقال : إنّ المتبادر منه الوجوب ولكن كونه مستنداً إلى حاقّ اللفظ غير معلوم ، لإمكان أن يقال : إنّ ذلك من باب أنّ المتكلّم عليه السلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 272 - 275 ح 2 و 3 و 4 و 6 و 7 و 9 و 10 و 11 من ب 15 من أبواب الوضوء . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 341 ح 4 من ب 12 من أبواب إحياء الموات .