وعلى الثالث يصير وزن الفاعل في جميع الموارد الخالية عن القرينة مجملًا .
وعلى الرابع لا يجيء الإجمال إلّا في خصوص الألفاظ المذكورة وأمثالها ولا يسري إلى أصل الزنة .
ولكن لا يخفى أنّ الأقوى هو حصول الحقيقة بالاستعمال الكثير ، وعلى الفرض المذكور فالأقوى هو الرابع ، لشهادة العرف على أنّ مبادئ الاجتهاد والتجارة والكسب والسكونة والحياكة والخياطة ظاهرة في الحرفة أو الملكة وليس مربوطاً بزنة فاعل أو مفتعل ، ومن المظنون بل المقطوع حصول الحقيقة المذكورة بكثرة الاستعمال في ذلك ؛ فالموضوع له الأوّليّ هو الّذي وضع له الزنة في لسان العرف ، والحقيقة الثانية طارئة عرضيّة ، فلا يكون الموضوع له هو الجامع . هذا ما خطر بالبال وللتأمّل فيه مجال ، واللَّه أعلم وهو المأمول في كلّ حال .
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 136
مساهمون: الشيخ مرتضى الحائري
ص١٣٦