وقد يكون : بالزيادة والنقصان ، وبالنقل [ 1 ] .
ويعلم كون اللفظ حقيقة ومجازا [ 2 ] : بالنصّ من أهل اللغة [ 3 ] ، ومبادرة المعنى إلى الذهن في الحقيقة [ 4 ] ، واستغنائه عن القرينة ، وبضدّ ذلك في المجاز ، وبتعلّقه بما يستحيل تعلّقه عليه [ 5 ] .
وقد يكثر استعمال المجاز وتقلّ الحقيقة ، فتصير الحقيقة ، مجازا عرفيا ، والمجاز حقيقة عرفية ، فيحمل على أحدهما بالقرينة .
هامش
[ 1 ] المجاز الّذي دخلته الزيادة ، نحو قوله تعالى :« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »، لأنّ معناه : ليس مثله شيء ، فالكاف زائدة .
والمجاز بالنقصان ، نحو قوله : « واسأل القرية » ، « واسأل العير » ، لأن معناه : واسأل أهل القرية وأهل العير ، فحذف اختصارا ومجازا . . .
والمجاز الثالث ، نحو قوله تعالى :« وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ »، فنسبه إليه من حيث دعاهم ، وإن كانوا هم ضلّوا في الحقيقة ، لا أنّه فعل فيهم الضلال « العدة : 1 - 12 » .
[ 2 ] هذا ، ومن أراد التوسّع : فعليه بمراجعة كتاب « أصول المظفّر : 1 - 23 - 27 » ، والقوانين المحكمة : 1 - 13 - 29 ، و « المزهر :
1 - 363 » ، و « معارج المحقّق : 1 - 50 » ، و « عدّة الطوسي : 1 - 15 » ، و « منهاج الوصول للبيضاوي : ص 21 » .
[ 3 ] وهو المعبّر عنه لدى الأصوليّين المتأخرين ب : « التنصيص » .
[ 4 ] وهو المعبّر عنه لدى المتأخّرين ب : « التبادر » .
[ 5 ] كقوله تعالى :« وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ . . . »، فإن القرية مما يستحيل أن تسأل . « غاية البادي : ص 40 » .