والمجاز : استعماله في غير ما وضع له ، في أصل تلك المواضعة ، للعلاقة .
والحقيقة : لغوية ، وعرفية ، وشرعية [ 1 ] .
والحقّ ، أنّ الشرعية مجاز اللغويّ ، وإلاّ ، لخرج القرآن عن كونه عربيا [ 2 ] .
هامش
وكذا أبو الحسين : حدّ المجاز ، لكنه لم يذكر القيد الأخير ، وهو قيد العلاقة ، ولا بدّ منه » لأنه لولا العلاقة ، لكان وضعا جديدا .
« غاية البادي : ص 30 بتصرف » .
[ 1 ] فاللغوية : كالأسد والإنسان في ظاهرهما .
والعرفية : كالدابة لذوات الأربع خاصة ، بعد كونها لما دبّ .
والشرعية : كالصلاة والزكاة والحج ، لهذه العبادات ، بعد كونها للدعاء والنماء والقصد . « منتهى الوصول : ص 14 بتصرف » .
[ 2 ] اختلف الأصوليون في الحقيقة الشرعية : فنفاها القاضي أبو بكر مطلقا ، وأثبتها المعتزلة مطلقا .
فما كان اسما للفعل كالصلاة والزكاة سمّوه شرعيّة ، وما كان اسما للذات كالمؤمن والفاسق والكافر سمّوه دينيّة .
واستدلّ القاضي : بأنها لو كانت واقعة ، لما كان القرآن كلّه عربيا ، والتالي باطل ، فالمقدم مثله .
بيان الشرطية : أنّ القرآن يشتمل على الأسماء المتنازع فيها ، والفرض أنها غير عربيّة . وبيان بطلان التالي : قوله تعالى :« إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا »، والضمير للقرآن كلّه .