وكذلك المجاز : على خلاف الأصل ، فيجب الحمل على الحقيقة ، ما لم يدلّ دليل على عدم إرادتها [ 1 ] .
لأنّ الواضع إنّما وضع اللفظ ، ليكتفي به في الدلالة على ما وضعه له . وانّما يتم ذلك : بإرادة المعنى الموضوع له اللفظ ، عند التجرد عن المعارض .
ولأن المجاز لو ساوى الحقيقة ، لما حصل التفاهم عند المخاطبة ، كما قلناه أوّلا .
واعلم : أن المجاز واقع ، في القرآن [ 2 ] والسنة [ 3 ] .
هامش
فيكون النقل مرجوحا ، فلا يصار إليه إلاّ لأجل دليل .
« غاية البادي : ص 34 بتصرف » .
[ 1 ] وعليه فالمجاز دائما يحتاج إلى قرينة ، تصرف اللفظ عن المعنى الحقيقي ، وتعين المعنى المجازي ، من بين المعاني المجازية .
« منطق المظفر : 1 - 33 بتصرف » .
[ 2 ] خلافا لابن داود وابن إسحاق ، كما في قوله تعالى :« وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ »، أي : في الجنة التي تحلّ فيها الرّحمة ، من باب تسمية الشيء باسم حالّه ، أي : ما يحلّ في ذلك الشيء .
« جميعا بين هامش المخطوطة ص 5 ، ومختصر المعاني : ص 157 بتصرف » .
[ 3 ] كما في قوله عليه السلام : « إنّ هذا القرآن مأدبة اللَّه فتعلّموا مأدبته ما استطعتم . . . » .
فشبّه النبيّ صلى الله عليه وآله ، ما يكتسبه الإنسان من خير القرآن ونفعه وعائدته عليه إذا قرأه وحفظه ، بما يناله المدعوّ من طعام الداعي وانتفاعه به . « أمالي المرتضى : 1 - 354 بتصرف واختصار »