البحث الثالث في : المشترك [ 1 ]
ذهب قوم [ 2 ] : إلى امتناعه ، وهو خطأ [ 3 ] .
لإمكانه في الحكمة [ 4 ] .
هامش
يصحّ ، واختار المصنّف هاهنا المذهب الثاني .
والدليل عليه : صدق العالم والمؤمن على النائم ، وإن لم يكن العلم والإيمان حاصلين له حالة النوم ، وإجماع أهل العربيّة على صدق قولنا :
زيد ضارب أمس « غاية البادي : 23 - 24 » .
[ 1 ] وقد حدّه أهل الأصول : بأنّه اللفظ الواحد ، الدالّ على معنيين مختلفين فأكثر ، دلالة على السواء ، عند أهل تلك اللّغة .
« المزهر : 1 - 369 » .
[ 2 ] كما نسب إلى تغلب الأبهريّ والبلخيّ ونظرائهم .
« الأصول الحديثة في مباحث الألفاظ : ص 36 » .
[ 3 ] احتجّ القائلون بالامتناع : بأنّ وضع المشترك ينافي غرض الواضع ، فكان ممتنعا لكونه حكيما .
بيانه : أنّ الغرض من الوضع استفادة المعنى من اللّفظ ، واللّفظ المشترك لا يستفاد منه شيء ؟
والجواب : أنّه يستفاد بالقرائن . « غاية البادي : ص 27 » .
[ 4 ] وذلك ، أوّلا : أنّ الغرض من إطلاق اللّفظ ، قد يكون فائدة إجماليّة ، وقد يكون فائدة تفصيليّة ، والألفاظ المشتركة وأسماء الأجناس ، وإن لم تفد الفوائد التفصيليّة ، لكنها تفيد الفوائد الإجماليّة