وإنّ احتمل : فان تساويا فالمجمل ، وإلاّ ، فالراجح ظاهر [ 1 ] ، والمرجوح مؤوّل [ 2 ] .
والمشترك بين النصّ والظاهر هو : المحكم [ 3 ] ، وبين المجمل
هامش
[ 1 ] الظاهر : هو ما دلّ على معناه دلالة واضحة ، بحيث لا يتوقّف فهم معناه على قرينة خارجيّة ، ولم يكن معناه هو المقصود الأصلي من سياق الكلام ، كقوله تعالى :وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا، فإنهُ ظاهر في إحلال البيع وتحريم الرّبا .
لأنّ هذا المعنى ، يتبادر فهمه ، من كلمتيأَحَلَّوحَرَّمَ، من غير حاجة إلى قرينة خارجيّة .
وهو غير مقصود بطريق الأصالة من سياق الآية ، بل ، المقصود الأصلي منهما ، الدلالة على التفرقة بين البيع والرّبا ، ردا على الذين سوّوا بينهما ، وقالواإِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا« أصول الفقه الإسلاميّ : ص 292 - 293 »
[ 2 ] التأويل : هو إخراج اللفظ عن ظاهر معناه ، إلى معنى آخر يحتمله ، وليس هو الظاهر فيه ، كتأويل اليد بمعنى السلطان ، في قوله تعالى :يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ، وبمعنى السخاء والجود ، في قوله تعالى :بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ.
ومثل تفسير الاستواء بالاستيلاء ، في قوله تعالى :الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى.
« أصول الفقه الإسلامي : ص 135 - 136 باختصار » .
[ 3 ] المحكم : هو اللفظ ، الّذي ظهرت دلالته على معناه ، ولم يحتمل تأويلا ولا تخصيصا ، ولا نسخا في حياة الرسول صلى اللَّه عليه وآله ولا بعد وفاته .