تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الوصول إلى علم الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
لأنّ إحدى الأمارتين ، إما أن تكون راجحة أو لا ، وأيّا ما كان يلزم الخطأ ، فيكون منهيّا عنه . وأيضا : القول بغير طريق باطل بالإجماع ، فذلك الطريق إن خلا عن المعارض تعيّن العمل به إجماعا ، وإن كان له معارض ، فإن كان أحدهما راجحا تعيّن العمل بالراجح إجماعا ، وإلاّ كان الحكم إما التخيير [ 1 ] أو التساقط . وعلى التقديرين ، فالحكم معيّن ، وكان تاركه مخطيا .
هامش
أبو بكر زيدا رضي اللَّه عنهما ، قلنا : لم يجز تولية المبطل ، والمخطئ ليس بمبطل . « منهاج الوصول : ص 73 » [ 1 ] ومعناه : أنّ للمكلّف أن يتخيّر إحدى الأمارتين المتعارضتين ، ويعمل على وفقها ، وذلك عند توفّر كل منهما على جميع شروط الحجّية بشكل متكافئ ، وعند عدم تمكنه من الجمع بينهما أو ترجيح أحدهما على الأخرى ، وفقا لأصول الترجيح التي مرّت الإشارة إليها ، في البحث الرابع من الفصل الحادي عشر . علما ، بأن المراد بالأمارة هنا : هي نصوص السنة غير المقطوعة الصدور ، التي اعتبر الشارع مؤدّاها هو الواقع . نعم ، في هذه الحالة ، فإنّ وظيفة المكلف ، التي جعلها الشارع له رفعا للحيرة ، هي التخيير . « مبادئ أصول الفقه : ص 126 - 127 جمعا بين المتن والهامش وبتصرف »
مبادي الوصول إلى علم الأصول — صفحة 245 | العلامة الحلي