تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الوصول إلى علم الأصول — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وعالما : بتجرّد اللفظ أو عدم تجرّده ، ليأمن التخصيص والنسخ . . . وبشرائط التواتر والآحاد . . وبجهات الترجيح عند تعارض الأدلة . وهذا ، انّما يحصل بمعرفة الكتاب - لا بجميعه ، بل بما يتعلّق بالأحكام منه ، وهو خمسمائة آية [ 1 ] - ومعرفة الأحاديث المتعلقة بالأحكام ، لا بمعنى أن يكون حافظا لذلك ، بل يكون عالما بمواقع الآيات ، حتى يطلب منها الآية المحتاج إليها ، وعنده أصل محقّق ، يشتمل على الأحاديث المتعلقة بالأحكام [ 2 ] . وأن يكون عالما بالإجماع ، لئلا يفتي بما يخالفه . وأن يكون عارفا بالبراءة الأصلية [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] يراجع : المدخل إلى علم أصول الفقه : 1 - 20 . [ 2 ] أي : أن يكون عارفا بأحوال الرّجال ، النّقلة لأحاديث الأحكام حافظا للأحكام لا جميعها ، لأنّه متعذّرا أو متعسّر ، لكونها لا تكاد تتناهى ، بل بأكثرها . ولذلك ، سئل مالك عن أربعين مسألة ؟ فقال : في ستة وثلاثين منها : لا أدري : مع كونه من كبار المجتهدين . « غاية البادي : ص 241 - 242 » [ 3 ] وتقسم إلى قسمين هما : أولا : البراءة الشرعية : وهي « الوظيفة الشرعية النافية للحكم الشرعي عند الشك فيه واليأس من تحصيله » ، وهي حجة لقوله تعالى :« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها »، بمعنى : أنّ اللَّه تعالى لا يكلّف الناس