ظنه ، أنّه من أهل الاجتهاد والورع ، بأن يراه منتصبا للفتوى بمشهد من الخلق .
وعلى أنّه ، لا يجوز أن يسأل من يظنه غير عالم ولا متديّن .
ويجب عليه : الاجتهاد في معرفة الأعلم والأورع ، فإن استويا ، تخيّر في استفتاء من شاء منهما ، وإن ترجّح أحدهما من كلّ وجه ، تعيّن العمل بالراجح ، وإن ترجّح كلّ منهما على صاحبه بصفة [ 1 ] ، فالأقوى الأخذ بقول أعلم [ 2 ] .
البحث السابع [ « في : إفتاء غير المجتهد » ]
إذا أفتى غير المجتهد ، بما يحكيه عن المجتهد ، فإن كان يحكي عن ميت ، لم يجز الأخذ بقوله ، إذ لا قول للميت ، فإنّ الإجماع [ 3 ] ، لا ينعقد مع خلافه حيا ، وينعقد بعد موته .
هامش
[ 1 ] كما إذا ترجّح أحدهما بالورع ، والآخر بالعلم .
[ 2 ] هكذا في المخطوطة ، وإن كان السياق أفضله - كما يبدو - ، « الأخذ بقول الأعلم » .
[ 3 ] دليل على أنّه لا قول للميّت .
توضيح ذلك : يشترط في انعقاد الإجماع ، أن لا يكون أحد مخالفا له ، وهذا يدلّ على اعتبار قوله ، حيث يمنع من انعقاد الإجماع