تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الوصول إلى علم الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ظنه ، أنّه من أهل الاجتهاد والورع ، بأن يراه منتصبا للفتوى بمشهد من الخلق . وعلى أنّه ، لا يجوز أن يسأل من يظنه غير عالم ولا متديّن . ويجب عليه : الاجتهاد في معرفة الأعلم والأورع ، فإن استويا ، تخيّر في استفتاء من شاء منهما ، وإن ترجّح أحدهما من كلّ وجه ، تعيّن العمل بالراجح ، وإن ترجّح كلّ منهما على صاحبه بصفة [ 1 ] ، فالأقوى الأخذ بقول أعلم [ 2 ] .

البحث السابع [ « في : إفتاء غير المجتهد » ]

إذا أفتى غير المجتهد ، بما يحكيه عن المجتهد ، فإن كان يحكي عن ميت ، لم يجز الأخذ بقوله ، إذ لا قول للميت ، فإنّ الإجماع [ 3 ] ، لا ينعقد مع خلافه حيا ، وينعقد بعد موته .
هامش
[ 1 ] كما إذا ترجّح أحدهما بالورع ، والآخر بالعلم . [ 2 ] هكذا في المخطوطة ، وإن كان السياق أفضله - كما يبدو - ، « الأخذ بقول الأعلم » . [ 3 ] دليل على أنّه لا قول للميّت . توضيح ذلك : يشترط في انعقاد الإجماع ، أن لا يكون أحد مخالفا له ، وهذا يدلّ على اعتبار قوله ، حيث يمنع من انعقاد الإجماع