دليل قطعي .
البحث الثالث [ « في : تصويب المجتهد » ]
الحقّ ، أن المصيب واحد ، وأن للَّه تعالى في كل واقعة حكما معينا ، وأن عليه دليلا ظاهرا لا قطعيا .
والمخطئ بعد الاجتهاد غير مأثوم ، لأنّ كل واحد من المجتهدين ، إذا اعتقد رجحان أمارته ، كان أحد هذين الاعتقادين خطأ [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] اختلف في تصويب المجتهدين ، بناء على الخلاف في أنّ لكل صورة حكما معينا ، وعليه دليل قطعيّ أو ظنّي .
والمختار ما صحّ عن الشافعي « ره » : أن في الحادثة حكما معينا عليه أمارة ، من وجدها أصاب ومن فقدها أخطأ ولم يأثم ، لأنّ الاجتهاد مسبوق بالدلالة لأنه طلبها ، والدلالة متأخّرة عن الحكم ، فلو تحقق الاجتهادات لا يجتمع النقيضان ، ولأنّه قال صلى اللَّه عليه وآله : « من أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر » .
قيل : لو تعيّن الحكم ، فالمخالف له لم يحكم بما أنزل اللَّه ، فيفسق ويكفر لقوله تعالى :« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ . . . » *، قلنا لمّا أمر بالحكم بما ظنّه - وإن أخطأ - حكم بما أنزل اللَّه .
قيل : لو لم يصوب الجميع ، لما جاز نصب المخالف ، وقد نصب