وذلك يسدّ باب الجزم ، بأن الشرع الّذي جاء به محمد عليه السلام من اللَّه تعالى .
ولأنّ الاجتهاد قد يخطئ وقد يصيب ، فلا يجوز تعبّده عليه السلام به ، لأنه يرفع الثقة بقوله .
وكذلك لا يجوز لأحد من الأئمة عليهم السلام الاجتهاد عندنا ، لأنّهم معصومون ، وإنّما أخذوا الأحكام بتعليم الرسول عليه السلام ، أو بإلهام من اللَّه تعالى .
وأما العلماء فيجوز لهم الاجتهاد ، باستنباط الأحكام من العمومات ، في القرآن والسنة ، وبترجيح الأدلة المتعارضة .
أما بأخذ الحكم من القياس والاستحسان فلا .
البحث الثاني [ « في : شرائط المجتهد » ]
وينظمهما شيء واحد ، وهو أن يكون المكلّف ، بحيث يمكنه الاستدلال بالدلائل الشرعية على الأحكام .
وهذه المكنة انّما تحصل بأن يكون : عارفا بمقتضى اللفظ ومعناه ، وبحكمة اللَّه تعالى وعصمة الرسول عليه السلام ، ليحصل له الوثوق بإرادة ما يقتضيه ظاهر اللفظ إن تجرّد ، وغير ظاهره مع القرينة .