البحث الثالث [ « في : ما وما لا ينعقد الإجماع به » ]
يجوز الاتّفاق بعد الخلاف [ 1 ] .
وإذا أجمع أهل العصر الثاني ، على أحد قولي العصر الأول [ 2 ] ، انعقد الإجماع .
ولو أجمع أهل العصر على حكم ، بعد اختلافهم على قولين ، انعقد أيضا .
وانقراض العصر غير معتبر ، لتناول أدلّة الإجماع ، مع عدم الانقراض [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] خلافا للصيرفيّ ، كما في منهاج الوصول : ص 52 .
[ 2 ] وقد وقع ، كاختلاف الصحابة في بيع أمّهات الأولاد ، ثمّ اتّفق من بعدهم على المنع . « منتهى الوصول : ص 45 » .
[ 3 ] اعلم ، أنه لا يشترط انقراض العصر في انعقاد الإجماع ، أي : إذا اتّفق أهل العصر على حكم ، كان حجّة وإن لم ينقرضوا ، خلافا لأحمد بن حنبل ، وابن فورك .
لنا : إن أدلّة الإجماع تتناولهم وإن لم ينقرضوا ، لدخول المعصوم فيهم ، ولأنّهم كلّ المؤمنين .
وأيضا : لو اشترط انقراض العصر ، لم ينعقد إجماع أصلا ، واللازم باطل ، فالملزوم مثله . « غاية البادي : ص 149 »