تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الوصول إلى علم الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فلو كان قول العالم خطأ ، لزم إجماع الأمة على الخطأ . ولا عبرة : بقول الفقيه في مسائل الكلام ، ولا بالمتكلم في مسائل الفقه ، ولا بقول الحافظ للمسائل والأحكام إذا لم يكن متمكّنا من الاجتهاد ، لأنّهم كالعوام ، فيما لا يتمكنون من الاجتهاد فيه . ويعتبر قول الأصولي في الأحكام ، إذا كان متمكنا من الاجتهاد فيها ، وإن لم يكن حافظا لها . وإجماع غير الصحابة حجة ، لتناول الأدلّة له [ 1 ] . ولا يجوز وقوع الخطأ من أحد شطري الأمة في مسألة ، ومن الشطر الآخر في أخرى ، لاستلزامه تخطئة كلّ الأمة [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] خلافا لأهل الظاهر . لنا : انّ أدلّة الإجماع تتناولهم . أما عندنا فلوجود المعصوم فيهم ، وأما عند الجمهور فلأن سبيلهم سبيل المؤمنين فوجب اتّباعه . « غاية البادي : ص 163 » [ 2 ] لا يجوز انقسام المجمعين إلى فرقتين ، تجمع كلّ واحدة منهما بين حقّ وباطل ، لأنّ الإمام مع أحدهما . وهو يمنع من اتفاقهما على الخطأ . « المعارج : ص 132 »