مأمور به ، ولا يجزي .
والجواب عنه : أنّه مجز بالنسبة إلى الأمر الوارد به [ 1 ] ، وغير مجز بالنسبة إلى الأمر الأول .
البحث السادس عشر في : أنّ الإخلال هل يقتضي وجوب القضاء ؟
الحقّ ، إن الأمر إن كان مقيّدا بوقت ولم يفعل فيه ، لا يقتضي وجوب القضاء ، وإنّما يجب القضاء بأمر جديد [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] مرجع الضمير : الحجّ الفاسد ، كما في هامش المخطوطة : ص 16 .
[ 2 ] والّذي يدلّ على ذلك : هو أنّ الأمر ، إذا كان معلّقا بوقت ، دلّ على أنّ إيقاعه في ذلك الوقت مصلحة .
فمتى لم يفعل في ذلك الوقت ، فمن أين يعلم أنّه مصلحة في وقت آخر ؟ ويحتاج في العلم بذلك إلى دليل آخر ؟
وعلى هذا قلنا : أنّ القضاء فرض ثان يحتاج إلى دليل آخر ، غير الدليل الّذي دلّ على وجوب المقتضي .
وليس لأحد أن يقول : أن الأمر يدلّ على وجوب المأمور به ، وأنّه مصلحة ، وليس للأوقات تأثير في ذلك ، فينبغي أن يكون إيقاعه مصلحة أيّ وقت شاء .
وذلك : أنّه لا يمتنع أن يكون للأوقات تأثير في كون الفعل مصلحة فيه ، حتى إذا فعل في غيره كان مفسدة .
والّذي يكشف عن ذلك : أنّ صلاة الجمعة لا خلاف أنّها مصلحة ،