ولقوله عليه السلام : « إنّما الأعمال بالنيات . . . » « 1 » .
وهذا حكم واجب في كلّ عبادة ، سوى شيئين : النّظر المعرّف للوجوب ، وإرادة الطاعة [ 1 ] .
البحث العشرون [ في : وقت تعلّق الأمر ]
المأمور : يصير مأمورا قبل الفعل ، لأنّ القدرة شرط الأمر ، وهي إنّما تتحقّق قبل الفعل ، لأنّ الفعل حال وجوده واجب ، فلا قدرة عليه ، فلا يتعلّق به أمر .
وعند الأشاعرة : أنه مأمور حال الفعل ، لأنه [ 2 ] حال [ 3 ] القدرة . وقد بيّنا فساده في علم الكلام .
هامش
[ 1 ] فإنّ إيقاعه على وجه الطاعة : غير ممكن ، لأنّ فاعله لا يعرف وجوبه عليه ، ولا كونه مأمورا به ، إلاّ بعد إتيانه به .
وهذا يأتي على رأي الأشاعرة ، القائلين بوجوبه شرعا .
أمّا نحن والمعتزلة فلا ، لأنّ وجوب النّظر عندنا عقليّ ، غير مستفاد من الأمر . « هوامش المسلماوي : ص 25 »
[ 2 ] مرجع الضمير : حال الفعل ، كما في هامش المخطوطة : ص 18 .
[ 3 ] وفي الرضوية : ورقة 9 لوحة أ : حالة
( 1 ) صحيح البخاري : ك 1 ، ب 1 ، ص 4 ، ومصادر أخر مذكورة في مفتاح كنوز السنّة : ص 512 .