ولأنّه لو دلّ على التكرار : فإمّا دائما ، فهو باطل بالإجماع ، أو بحسب وقت معيّن [ 1 ] ، وهو باطل لانتفاء دلالة اللفظ عليه ، أو غير معيّن وهو تكليف ما لا يطاق .
البحث الرابع في : أنّ الأمر لا يقتضي الفور ولا التراخي
الحقّ ، أنّ الأمر المطلق ، لا يقتضي الفور ولا التراخي [ 2 ] ،
هامش
وبالتكرار أخرى ، لأنّه يصحّ أن يقول له افعله دائما .
وليس في أحد هذين النوعين تكرار ولا نقص . فلو كان موضوعا لأحدهما ، لزم إمّا النقص أو التكرار . « هوامش المسلماوي : ص 13 »
[ 1 ] لأنّ التكرار يقتضي استيعاب الأوقات ، فإنّه لا أولويّة لبعضها بالفعل دون باقيها ، لا من جهة اللفظ ولا من جهة المعنى ، فتخصيصه بوقت دون وقت ، يكون ترجيحا من غير مرجّح ، وانه محال .
« هوامش المسلماوي : ص 13 »
[ 2 ] والدليل عليه : أن صيغة افعل ، إنّما تدلّ على النسبة الطلبيّة ، كما أنّ المادة لم توضع إلاّ لنفس الحدث ، غير الملحوظة معه شيء من خصوصياته الوجودية .
وعليه ، فلا دلالة لها - لا بهيئتها ولا بمادتها - على الفور أو التراخي ، بل ، لا بدّ من دال آخر على شيء ، منهما فان تجرّدت عن الدالّ الآخر ، فانّ ذلك يقتضي جواز الإتيان بالمأمور به ، على الفور أو التراخي ، « أصول الفقه للمظفّر : 1 - 78 »