خلافا لقوم فيهما [ 1 ] .
لأنّ الأمر ورد بالمعنيين ، فيكون حقيقة في القدر المشترك [ 2 ] ، دفعا للمجاز والاشتراك .
ولأنّه قابل للتقييد بهما .
احتجّوا بقوله تعالى :
« ما مَنَعَكَ أَلَّا [ 3 ] تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ »
[ 4 ] .
ولأنّ التأخير : إن كان دائما ، انتفى الوجوب .
وإن كان إلى وقت معيّن ، وجب وجود ما يدلّ عليه في اللّفظ .
هامش
[ 1 ] فقد ذهب كثير منهم : إلى أنّ الأمر المطلق ، يقتضي الفور والتعجيل ، فلو أخّر المكلّف عصى ، وهو المحكي عن : الشيخ ، وأبي الحسن الكرخي .
وذهب آخرون : إلى أنّه على التراخي ، وهو المحكيّ عن : أبي عليّ ، وأبي هاشم .
وذهب قوم منهم السيّد المرتضى : إلى أنّه مشترك بين الفور والتراخي ، فيتوقّف في تعيين المراد منه ، على دلالة تدلّ على ذلك .
« جمعا بين العدّة : 1 - 85 - 86 ، ومعالم الدين : 150 - 151 » .
[ 2 ] بنفس التقرير الّذي سبق ذكره ، في بحث المرّة والتكرار ، تعليقة « 1 » من صفحة 100 .
[ 3 ] هكذا في القرآن الكريم ، وفي المخطوطة : ص 11 ، « أن لا تسجد » ، بفكّ الإدغام ، وهو اشتباه ، الظاهر سببه النسخ ، أو انّ هناك قراءة يلتزم بها .
[ 4 ] ولو لم يكن الأمر للفور ، لم يتوجّه عليه الذّم ، ولكان له أن يقول : إنّك لم تأمرني بالبدار ، وسوف أسجد ، « معالم الدين ص 152 » .