فلو لا التلازم عدما ، لكان كلّ شيء شرطا لغيره [ 1 ] ، ولأنّه مفهوم منه .
ولهذا سأل يعلى بن أميّة [ 2 ] ، عن سبب القصر مع الأمن [ 3 ] ولا يلزم تكرر الأمر المعلّق عليه ، ولا على الصفة
هامش
ولذا ، لا يجب الحجّ إلاّ عند حصول الاستطاعة .
« أصول الفقه للمظفّر : 1 - 87 »
[ 1 ] يعني : انّه لا يلزم من وجود الشرط ، وجود المشروط قطعا ، فإن لم يلزم من عدم الشرط عدم المشروط ، كان كلّ شيء شرطا لكلّ شيء ، والتالي باطل فالمقدّم مثله ، والشرطية ظاهرة .
« هوامش المسلماوي : ص 15 »
[ 2 ] ابن همام التميمي الحنظلي : أوّل من أرّخ الكتب ، وهو صحابيّ كان حليفا لقريش ، وأسلم بعد الفتح ، وشهد الطائف وحنينا وتبوك مع النبيّ صلى اللَّه عليه وآله ، واستعمله أبو بكر على « حلوان » في الردّة ، ثم استعمله عمر على « نجران » ، واستعمله عثمان على اليمن ، ولما قتل عثمان ، انضمّ يعلى إلى الزبير وعائشة ، ثم صار من أصحاب علي ، وقتل في « صفين » .
« الأعلام : 9 - 269 باختصار »
[ 3 ] روي أنّ يعلى ابن أميّة ، سأل عمر بن الخطاب ، قال : ما بالنا نقصر من الصلاة وقد أمنّا ؟ فقال عمر : عجبت مما عجبت منه ، فسألت رسول اللَّه ، فقال : تلك صدقة تصدّق اللَّه بها عليكم ، فاقبلوا صدقته .
ولولا كون المشروط - وهو هنا قصر الصلاة - عدم عند عدم الشرط - وهو هنا الأمن - لما أقرّه النبي عليه السلام على ذلك .
« جمعا بين هوامش المسلماوي : ص 15 ، وغاية البادي : ص 79 »