لأنّه قد استعمل فيهما [ 1 ] ، والمجاز والاشتراك على خلاف الأصل ، وهو جيّد .
إذا عرفت هذا ، فالأمر الوارد بعد الحظر ، كالأمر المبتدأ عند المحققين [ 2 ] .
هامش
إلى الوجوب ، « هوامش المسلماوي : ص 13 » .
[ 1 ] فاما أن يكون حقيقة فيهما ، أو في أحدهما ، أو لا في هذا ولا في ذاك .
والأوّل : يستلزم الاشتراك ، والثاني : المجاز ، وهما منفيّان بالأصل .
فبقي الثالث : وهو أن يكون حقيقة للقدر المشترك بينهما ، وهو مطلق الترجيح .
لأنّ ذلك القدر معلوم ، وأمّا قيد جواز الترك وعدم جوازه ، فلا إشعار للصيغة بهما البتّة . « غاية البادي : ص 69 - 70 » .
[ 2 ] والدليل عليه : أنّ المقتضي للوجوب ، السالم عن المعارض باق ، وكلّما كان كذلك ، يكون الوجوب باقيا .
أمّا أنّ المقتضي باق ، فظاهر ، لأنّ المقتضي هو الأمر ، وهو باق .
وأمّا أنّه سالم عن المعارض ، فلأنّ المعارض ليس إلاّ كونه عقيب الحظر ، وذلك لا يمنع من الوجوب .
لأنّه كما جاز الانتقال من الحظر إلى الإباحة ، كذلك جاز الانتقال من الحظر إلى الوجوب ضرورة .
وذلك ، من قبيل القول للحائض والنفساء - بعد أن تطهر - :
صلّي وصومي ، وقول الرّجل لابنه - بعد أن أوجب عليه الحبس - : اخرج إلى المكتب .