البحث الثالث في : أنّ الأمر لا يقتضي التكرار
الحقّ ، أن الأمر المطلق ، لا يقتضي الوحدة ولا التكرار [ 1 ] ، خلافا لقوم فيهما [ 2 ] .
لأنّ الصيغة وردت فيهما ، والمجاز والاشتراك على خلاف
هامش
فانّ هذه الأوامر واردة عقيب الحظر ، مع أنها مفيدة للوجوب .
« غاية البادي ص 70 - 71 بتصرف واختصار »
[ 1 ] ل « انّ المتبادر من الأمر ، طلب إيجاد حقيقة الفعل ، والمرّة والتكرار خارجان عن حقيقته ، كالزمان والمكان ، ونحوهما .
فكما أنّ قول القائل : « اضرب » ، غير متناول لمكان ولا زمان ولا آلة يقع بها الضرب ، كذلك غير متناول للعدد في كثرة ولا قلّة » .
« معالم الدين : ص 142 » .
[ 2 ] اختلف الأصوليون في الأمر العري عن القرائن ، المفيدة للتكرار والوحدة .
فذهب أبو إسحاق وجماعة من الفقهاء والمتكلّمين ، إلى أنّه للتكرار مدّة العمر مع الإمكان .
وقال آخرون : أنّه للمرّة الواحدة ، ويحتمل التكرار ، ومنهم : من نفي احتمال التكرار ، وهو اختيار أبي الحسين البصري وإمام الحرمين ، ومنهم : من توقّف ، إما لكونه مشتركا ، أو لعدم الحكم .
« غاية البادي : ص 71 - 72 »