وإن كان إلى غير معيّن ، لزم تكليف ما لا يطاق .
والجواب عن الأوّل : أنّه حكاية حال ، فلعلّ أمره كان مقرونا بما يدلّ على الفور ، ولأنّ إبليس ترك السجود لا بعزم الفعل ، فاستحقّ الذمّ ، لا من حيث التأخير .
وعن الثاني : أنّه منقوض [ 1 ] ، بقوله : أوجبت عليك الفعل ، في أيّ وقت شئت .
ثم التحقيق : أنّ التأخير ، يجوز إلى وقت معيّن ، وهو حصول ظنّ الموت بعد وقت الفعل بلا فصل .
البحث الخامس في : أنّ الأمر المشروط يعدم عند عدم الشرط [ 2 ]
لأنّ قضية الشرط ذلك ، ولعدم الاستلزام وجودا .
هامش
[ 1 ] بما لو صرّح بجواز التأخير ، إذ لا نزاع في إمكانه ، أي : إمكان التصريح ، بجوازه - أن يقول : افعل ونفيت عنك الفور - مع انّ الدليل على عدم تشريع التأخير جاز فيه بعينه ، وهذا نقض إجمالي ، « معالم الدين : 154 جمعا بين المتن والهامش »
[ 2 ] أي : « أن يكون متوقفا وجوبه على ذلك الشيء . وهو - أي الشيء - مأخوذ في وجوب الواجب على نحو الشرطيّة ، لوجوب الحجّ بالقياس إلى الاستطاعة .
وهذا ، هو المسمّى ( بالواجب المشروط ) ، لاشتراط وجوبه بحصول ذلك الشيء الخارج .