تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
لم يعلم بها وبوجوب التعلّم من غير طريق العقل ، ومن علم به من طريق العقل الباعث عليه تعلّم سائر التكاليف من ذلك الطريق أيضا .

عدم الفرق بين أنواع الواجبات في استحقاق العقوبة لترك التعلّم

ولا يخفى أنّه لا فرق بين الموقّت والمشروط والمطلق في استحقاق العقوبة بالمخالفة بسبب ترك التعلّم المقدور قبل الوقت ، نظرا إلى عدم التمكّن بالغفلة بعد الوقت ، وعدم فعليّة الوجوب قبل الوقت والشرط ؛ فإنّه إذا كانت المقدّمة المفوّتة واجبة قبل الوقت بحيث يعاقب على ترك ذيها بترك المقدّمة قبل الوقت ، فلا فرق بين الوجوب المعلوم والمحتمل في ما قبل الوقت . فمع احتمال فعليّة الوجوب - سواء كان لإطلاق الإيجاب ، أو اشتراطه بما لا يقدر على الواجب إلّا بمقدّمته قبل الوقت وذلك الشرط - لا بدّ من التعلّم والفحص ، إمّا للعلم الإجمالي ، أو لوجوبه في الشبهة البدويّة أيضا . والتوجيه الجاري في المقدّمة للواجب المشروط المعلوم وجوبه مع كونها مفوّتة ، جارية في المحتمل وجوبه ؛ فإن كان هو الوجوب النفسي التهيّئي - كما عن « المحقّق الأردبيلي » - قدّس سرّ - « 1 » فلا فرق بين احتماله والعلم به ، للبناء على وجوب التعلّم في الشبهة البدويّة ، أو لدعوى تحقّق العلم الإجمالي المنجّز . لكن لازم هذا التوجيه - أي الالتزام والاحتمال بترك التعلّم ، وإن عمل برجاء المطلوبيّة ما صادف الإيجاب الواقعي مع قيود الواجب الواقعيّة ، كما يتعدّد العقاب عليه لو لم يأت بالواجبين ، لمخالفته لإيجاب التعلّم ولإيجاب العمل معا .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 376