تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
والظاهر عدم التزام المقدس - قدّس سرّه - بشيء من الأمرين ، إلّا أن نمنع العقاب على مخالفة هذا القسم من الواجب النفسي ، وهو كما ترى . وقد ذكرنا في محلّه ، إمكان التعليق في الواجب ، فتجوز فعليّة الإيجاب مع استقبالية الواجب وتجب المقدّمة لذلك . ولا فرق بعد البناء على لزوم الفحص بالتعلّم ، بين معلوم الوجوب التعليقي ومحتمله . نعم ، الالتزام بالتعليق ، خلاف ظهور الجملة الشرطيّة ، وإنّما يصار إليه مع ثبوت بعض لوازم التعليق ، وعدم إمكان تصحيح الإيجاب إلّا به فتدبّر جيّدا ؛ فإنّه لا بدّ من الالتزام بالتعليق في كلّ واجب ولو كان مشروطا بالنسبة إلى ما يتّفق فيه من مقدّمته المفوّتة .

إيجاب التعلّم غيري أو نفسي ؟

وأمّا أن إيجاب التعلّم غيري أو نفسي ؛ فالأوّل ، لا محل له إلّا في المقدّمة الوجوديّة ، لا العلميّة ، كمعرفة أجزاء الواجب وشروطه ، دون أصل إيجاب شيء ، مع إمكان إرجاع المثال الأوّل إلى الثاني ؛ مع أنّ ترشّح الإيجاب الغيري من الإيجاب النفسي ، لازم ، وقبل تنجّز الإيجاب النفسي ، كيف ينجّز الإيجاب الغيريّ ، فالإيجاب المتعلّق بالتعلّم غير مترشّح من إيجاب آخر ، فهو نفسي . وحيث إنّ غايته ، مصلحة الواجب الآخر بأن يكون إيجابا وإيجادا تشريعيّا للتعلّم ، ويكون إيصاله إيصالا لهذا الإيجاد التسبيبي التشريعي ، والغرض منهما هو الإيجاد التسبيبي التشريعي المحقّق في ما بعد للواجب الآخر ، والغرض من إيجاده التشريعي بإيجابه وإيصاله الشأني بهذا الإيجاب ما في الواجب الآخر من