تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
أجزائه ، مقام ذلك الأمر الزائل فيكون من استصحاب الكلي في القسم الثالث . وحيث إنّ الأمر بالبعض ضعيف بالنسبة إلى الأمر بالكلّ ، فهو والسابق مرتبتان من الأمر الواحد ، فيستصحب الواحد المختلف في المرتبة ولا يضرّ الشكّ في حدوث المرتبة الباقية والقطع بزوال المرتبة العالية ، كما ذكر في تصحيح جريان هذا القسم من الاستصحاب . وأمّا الأمر بذات الخاص فتقريبه أنّ الأوامر المتعلّقة بالأجزاء ضمنيّة انبساطيّة ؛ وحيث إنّ الأمر المتعلّق بالمضطرّ إلى تركه غير باق ، فالتقيّد به أيضا وهو جزء اعتباري ، غير باق ؛ والذي يحتمل بقاؤه هو الأمر بسائر الأجزاء ويتقيّد بعضها ببعض سوى المضطرّ إليه والتقيّد به ؛ فيكون الأمر بذات ما كان متخصّصا بالتقيّد بالمضطر إلى تركه متيقّنا في السابق ومشكوك البقاء بذاته ، فيستصحب الأمر الشخصي المتعلّق بذات الخاص . وأثره أنّه لا يحوز ترك الواجب بترك متعلّق هذه الأوامر ولا مانع من تركه بترك المضطرّ إلى تركه والتقيّد به ويكون هذا من استصحاب الأمر الشخصي ، أي ذات المتشخّص الذي كان في الحدوث متخصّصا وفي البقاء غير متخصّص . ولا فرق بين زماني اليقين والشكّ إلّا في وجود وجوب آخر مع المتيقّن ، له جهة اتحاد ومغايرة معه ، وعدمه في زمان الشكّ ؛ وهذا لا يؤثّر في المهمّ من التكليف النفسي المستحقّ على مخالفته العقاب قطعا ؛ وإن لم يعلم أنّ العقاب لأيّ شيء ، فيكفي أنّ العقاب بترك الواجب ، من ناحية ترك الواجب المستصحب وجوبه . ومنه يعرف أنّه لا حاجة إلى استصحاب الجامع بين النفسي والغيري ، حتّى يدفع بأنّ الوجوب الغيري خلاف الصحيح وبغير ذلك من المناقشات ، كما يظهر