كالاضطرار العرفي ، في قابليّة الوضع والرفع فيهما .
نعم ، إذا ثبت انتفاء التكليف في مورد بالبقيّة - كما لعلّه الملتزم به في فاقد الطهورين عند المشهور - كشف الدليل الإثباتي عن تقوّم الجامع ، حتى على القول بالأعمّ بذلك الجزء ، أو التقيّد بالشرط تقيّدا خاصّا ينتفي به الاسم في عرف المتشرّعة الذي عليه المدار في تشخيص الاسم ؛ فلا يجري في جميع موارد الشكّ في الأمر بالبقيّة ، حتّى يمنع عن التمسّك بالإطلاق في كلّ مشكوك ، بل الأمر بالعكس [ و ] يتمسّك بالإطلاق حتّى يرد قاطع بعدم المطلق اسما ، كما يمكن تقييد الإطلاق بهذا الدليل ؛ فإنّ البطلان أعمّ من عدم صدق الاسم ، كما في ترك السورة عمدا أو بعض الشروط الأخر .
استصحاب الجامع في الاضطرار المستمرّ
ويمكن استصحاب الأمر بالبقيّة بالنحو المتيقّن الجامع بين الضمنيّة الانبساطية المقطوع زوالها بالاضطرار المستمرّ إلى آخر الوقت ، بعد القدرة الكافية في فعليّة الوجوب في أول الوقت بقدر الواجب لو أدّاه فيه ، والاستقلالية المشكوك حدوثها من الأوّل ، فيستصحب هذا الجامع الذي هو حكم الشرعي يترتّب على مخالفته العقاب قطعا .
ويمكن أن يقال : إنّه على هذا التقدير يرجع إلى القسم الثاني من استصحاب الكلّي ؛ وتطبيقه على المقام ، مخدوش بأنّه لا تردّد في الحادث بين مقطوع الزوال ومشكوك الحدوث ، بل يعلم بحدوث قصير العمر مع اعتقاد أنّه طويل العمر ، فانكشف الخلاف وأنّ الأمر المتعلّق بالكلّ في أوّل الوقت ، غير باق قطعا ؛ والمشكوك قيام الأمر بالبعض بعد زوال الأمر بالكلّ للاضطرار إلى ترك بعض