تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
لا ينحصر بالمطلقات المعهودة لثبوت عموم « ما لا يدرك . . . » و « الميسور . . . » المؤيّد ببيان الأبدال الاضطراريّة وانتهائها إلى تكبيرات بدل الركعات وإرشاد لزوم المحافظة على الأغراض اللزوميّة الشأنيّة إلى ما يوافق عدم العموم ، لعدم انحصار ذلك بالمهمّات المعلومة وجريانها في المحتملات من المهمّات ، كما لا ريب في جريانها في الأوامر العرفيّة المؤداة بالإشارات في ما لا دليل على الإبطال أو عدمه ، كما هو الفرض . فلو كان فعلا أمر بالصلاة مثلا ، كان متعلّقا بغير المتعذّر من أجزاء الصلاة ؛ فالقطع بالأمر بالصلاة فعلا لا يجامع الشكّ في إطلاق الجزئيّة للمتعذّر ، ولا في صدق العنوان على البقيّة ؛ وحيث إنّ انتفاء الجزئيّة هنا عقلي ، فاختصاص الأمر بالبقيّة ما دام يصدق متعلّقه هو المتعيّن بحكم العقل لكيفيّة حكم الشرع . وممّا ذكرنا ظهر : أنّ جعل الأمر بالجزء أو الشرط لو كان هناك أمر إرشاديّا ، لا ينفع في دفع المحذور الثبوتي ، لأنّ لازم الإرشاد إلى الجزئيّة المطلقة ، إطلاق إيجاب المركّب لحال التعذّر ، مع أنّه محال ، أعني استحالة الانبساط على المتعذّر ، فإمّا لا أمر رأسا ، أو لا أمر بالمركّب من ذلك الجزء ؛ وقضيّة إطلاق إيجاب المسمّى الصادق في التقديرين ، انتفاء الاحتمال الأوّل وثبوت الثاني ، أعني كون المنتفي خصوص الانبساط على المتعذّر .

تعيين الإطلاق في غير المستوعب من التعذّر

ويمكن أن يقال في صورة التعذّر في حال العمل أو النسيان للجزء أو الشرط كذلك دون المستوعب للوقت : إنّ الإطلاق للأمر بالمركّب معقول ، لمعقوليّة الإطلاق في ما بين الحدّين مع الالتفات والتمكّن من قيود المتعلّق ؛ وأنّه مقدّم