النسيان والعذر عن الإتيان به إلّا بعد التذكّر بعد العمل الموجب للإعادة والقضاء على تقدير تماميّة الاستصحاب يقدّم على استصحاب الأمر بالبقيّة في زمان النسيان الذي لازمه عدم وجوب الإعادة والقضاء بعد التذكر ؛ فكما أنّ نفس الأمر بالبقية متولّد من الأمر بالكلّ ، فالشكّ في المتعلّق في أحدهما ناش عن الشكّ في المتعلّق بقاء في الآخر ؛ فهذا وجه تقدّم استصحاب الأمر بالكلّ في زمان الشكّ على استصحاب الأمر بالبقيّة في ذلك الزمان ؛ والثمرة في وجوب الإعادة على الأوّل بعد التذكّر بعد العمل وعدم وجوبه على الثاني في وقت التذكّر بعد العمل .
ولا يخفى : أنّ التمسّك بالاستصحاب إنّما يتمّ بعد عدم الدليل الاجتهادي ، مع إمكان دعوى ثبوته ، لا ثبات إطلاق الأمر بالصلاة كلاميّا ، على الأعمّ ؛ ومقاميّا ، على القول بالصحيح عدم الجزئيّة المشكوكة في حال النسيان ، ولا يعارض بإطلاق دليل الجزئية لمعارضته فرضا برفع النسيان وبحديث « لا تعاد » « 1 » .
الكلام في الرفع النقلي لجزئيّة المنسيّ
بقي الكلام في أنّ المرفوع نقلا ، هو جزئيّة المنسيّ بسبب النسيان لقوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : « رفع النسيان » ، وشموله للنسيان في حال العمل خاصّة ، أو الجزئيّة المجهول ثبوتها في حال النسيان حين العمل فقط بعد العلم بثبوتها في غير هذا الحال ، لقوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : « رفع ما يعلمون » « 2 » .
ولا فرق بين التعبير بالجزئيّة ، أو برفع الأمر بالمركّب من المنسيّ بسبب النسيان ، أو بسبب الجهل بالثبوت حال النسيان حين العمل .
ولا يخفى : أنّ رفع النسيان رفع واقعي ، ودليله مقيّد لثبوت الأحكام الواقعيّة
هامش
( 1 ) تقدمة تخريجها
( 2 ) تقدمة تخريجها