إنّما يصحّ بالطريق الّذي أفاده الشيخ - قدّس سرّه - « 1 » مع التقريب الّذي ذكرناه .
ولا يخفى : أنّ الظاهر اتحاد الحكم في الشكّ في الجزئيّة مثلا ؛ والشكّ في الركنيّة في تعيّن رفع المشكوك جزئيّته ولو في حال النسيان ، خاصّة برافع ، له دليل اجتهادي أو فقاهتي ، من حيث الإشكالات والأجوبة في إثبات وجوب البقيّة المعلوم من طريق الانحلال أو غيره .
وأمّا الاتحاد العرفي ، فيمكن تقريره بوجه آخر ، وهو استصحاب وجوب المركّب بعد دعوى مسامحة العرف ، وحكمهم بسببها ببقاء الوجوب في ما عدى المنسيّ ، لا أنّه وجوب حادث لو كان محقّقا .
فهذه المسامحة العرفيّة التي يشهد لها البناء على صدق الصلاتيّة على الفاقد أيضا ، وإلّا لم ينفع الاستصحاب لما يشكّ في صلاتيّته ، هي الموجبة لاتحاد القضيّتين عرفا الكافي في جريان الاستصحاب الذي يكفي في صدق النقض والإبقاء عرفا . فلا فرق بين الأبعاض في هذا الاستصحاب لولا فارقيّة الدليل في الأركان ؛ لكن الصلاتيّة - وهي عنوان المأمور به في الزمانين - مشكوكة لاحتمال التقوّم ؛ ولا أثر للاستصحاب لفرض الإتيان بغير المنسي ، بل يتعين البراءة عن وجوب محتمل الجزئية في حال النسيان .
ذكر ايراد على الاستصحاب ودفعه
وأمّا الإيراد على الاستصحاب بأنّ الشكّ في وجوب البقيّة مسبّب عن الشكّ في الجزئيّة ، وإذا كان الأصل في السبب حاكما على الأصل في المسبّب ولو كان الأوّل براءة والثاني استصحابا ، فلا فرق بين الموافق والمخالف ، لزوال الشكّ
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 2 / 363 ، طبع المؤتمر