تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
مشكوك ، فيستصحب شخص ذلك الوجوب لشخص ذلك الواجب . ولا يضرّ اتّصافه في زمان الشكّ بالاستقلاليّة وفي زمان اليقين بالضمنيّة . وصدق الصلاتيّة لا بدّ من إحرازه على أيّ حال للأعمّي وغيره ، بحيث لا يبقى إلّا الشكّ في اعتبار الجزء المنسيّ في الصلاة المحقّقة بنفسها ؛ وإذا تعيّن الأمر بالاستصحاب ، تحقّق الامتثال ولوازمه العقليّة من الإجزاء ، كما هو واضح للمتأمّل في طريق الانحلال في الأقلّ والأكثر الارتباطيّين عند الشكّ .

المناقشة في جريان الاستصحاب

ويمكن المناقشة في هذا الاستصحاب : بأنّ المتيقّن هو الوجوب المشروط بالمنسيّ ، لكونه في حال الالتفات : إمّا منجّزا لو كان في الوقت ، أو معلّقا لو كان قبله . وأجزاء المركّب بسبب معيّتها في الأمر وعلله كالمصلحة الواحدة ، لها جهة تعدّد وجهة وحدة ، والبراءة جارية في كلّ منها بجهة التعدّد بحيث يكون العقاب بترك البعض عن علم وإعلام ، وبسبب البعض لا عن علم وإعلام . وأمّا الاستصحاب ، فمنشأ احتمال البقاء ، عدم التقوّم بالمنسيّ إلّا في حال الالتفات المطلق ؛ فالمتيقّن ، متقوّم بالمنسيّ ، ولا يعلم أنّه من جهة التقوّم مع مطلق الالتفات أو مع الالتفات المطلق ؛ وعلى أيّ تقدير كان محقّقا سابقا ، والمشكوك بقاؤه للشكّ في تقوّمه بالمنسي مع مطلق الالتفات ، أي بعد العمل أيضا ؛ فالشكّ في بقائه للشكّ في بقاء مقوّمه للشكّ في التقويم ، وأنّه مع مطلق الالتفات أو الالتفات المطلق لحال العمل ، فمقوّمه غير محرز في زمان الشكّ ، إلّا أن يكتفى بالاتّحاد العرفي أو الدليلي لصدق النقض والإبقاء مع هذا الشكّ . وقد مرّ أنّ الاعتبار بمطلق الالتفات - حتّى ما كان بعد العمل - غير معقول ؛ وأنّ أخذ النتيجة