تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
على الإطلاق ؛ فإذا أمكن التمسّك بدليل رفع النسيان ، كان عدم الجزئيّة معلوما ، ولا شك فيها بعد ثبوت العدم بالدليل الثابت اعتباره ، فإنّما نحتاج إلى رفع المجهول ، بعد عدم العلم بالجزئيّة ، ثبوتا أو نفيا . وحينئذ فإن كان إطلاق لدليل رفع النسيان ، يتمسّك به في رفع المنسيّ في حال الإتيان ببقيّة العمل ، بحيث يتقدّم على إطلاق الأمر بالمركّب لمطلق الالتفات في الوقت ، أو إطلاق الأمر لما يعمّ المنسي في ما مضى ، أو لغير المنسي في ما مضى لتقدّم إطلاق الخاص على إطلاق العام ، فهو ؛ وإلّا فمع المعارضة بين الإطلاقين وعدم إمكان الترجيح ، تعيّن التمسّك برفع الجهل بالجزئيّة مع النسيان حين العمل .

تعمى متعلّق الرفع

ويمكن أن يقال : إنّ رفع النسيان والاضطرار ، لا يختصّ بما يمكن فيه الوضع والرفع بإسنادهما إلى الاختيار أو عرفيّة الاضطرار ، بل يعمّ ذلك وما لا يمكن ، فيكون إرشاديّا في الثاني ومولويّا في الأوّل ، فيعمّ رفع النسيان المستوعب للوقت ، وغيره في غير الأركان المعلوم ركنيّتها إذا كان في حال العمل ، ولا يعمّ نسيان الكل بأصله في بعض الوقت ، لعدم كون الطبيعي منسيّا ولو في حال العمل ، وللعمل الوجداني ، ومقتضى الامتنان ، عموم الرفع في حال العمل وعدم اللحوق بالأركان . وأمّا الكلام في المعارضة ، فحاصله أنّها مع الالتزام بمولويّة الرفع ، يتّضح وجه التقديم ، لعدم ملاحظة النسبة بينه ، وبين دليل الحكم الواقعي الذي إن عمل بإطلاقه لغى رفع السهو . وهذا مشترك بين متيقّن الرفع لولا المعارضة ومشكوكه ،