إطلاقه لحال النسيان ، كعدم الإطلاق لغير المقدور في قطعة ممّا بين الحدين ، بنحو يستدعي تعلّقه بغير المنسي ، لا أنّه يرجّح على الإطلاق الآخر .
وبالجملة ليس إطلاق دليل الجزئيّة إلّا إطلاق دليل الأمر بالمركّب من هذا الجزء لحال النسيان ؛ ولا يمكن أن يكون هذا الإطلاق مقتضيا لعموم الجزئيّة لحال النسيان ، ولاختصاص الأمر بما عداه المستلزم لعدم عموم الجزئيّة لحال النسيان ، بل لا بدّ من أحد الأمرين .
وحيث إنّ دليل الأمر بالمركّب ، مطلق لصورة النسيان حال العمل ، فمقتضاه عموم الجزئيّة حال النسيان الخاص ، لا عدم العموم ، فتدبّر . ولا يصرف عنه إلّا عموم رفع النسيان لنسيان الجزء أو الشرط في حال العمل بعد تقيّده بمثل « لا تعاد » بغير الخمسة ، فيكون النتيجة عدم ركنية غير الخمس .
ومثله ما لو كان الشكّ في أصل الجزئيّة لغير المقدور ؛ فإنّ إطلاق دليل الأمر بالمركّب منه ، لا يقتضي تعلّقه بغيره من الأجزاء المقدورة ، مع ثبوت إطلاق لجزئيّة غير المقدور يقتضي انتفاء الأمر بالكلّ مع عدم القدرة على البعض ؛ فلا بدّ بحسب القاعدة من الانتظار للعالم بالقدرة في آخر الوقت ، إلّا إذا قام دليل على جواز البدار وكفاية العجز حين الأداء .
تقرير جريان الاستصحاب في المقام
ويمكن أن يقال بجريان الاستصحاب بعد فرض عدم الدليل الاجتهادي المثبت لوجوب البقيّة ، لأنّ نفي الجزئيّة ظاهري ، لا واقعي .
بتقرير أنّ وجوب البقيّة في ضمن المذكور سابقا ، معلوم ، وهو الوجوب النفسي الانبساطي الضمنيّ ، وبقاؤه في زمان النسيان المتبدّل بعد العمل بالذكر ،