البيانات المخالفة للوحدة المذكورة ؛ وأنّ عدم تعيّن المنسيّ لا يضرّ بما سلكناه ، بخلاف المسالك الأخر .
تصوير لتعلّق الأمر بغير المورد المنسيّ
ويمكن أن يقال : يمكن دفع أصل الشبهة على التخصيص دليلا بإمكان تكليف العموم بجميع الأجزاء مستثنيا للناسي في خصوص المنسيّ ، فهو مشارك للكلّ في البقيّة تكليفا ومخصوص عنهم في المنسيّ رفعا للتكليف ؛ ولا يضرّ انبعاثه في البقيّة بالأمر بالكلّ بعد انطباقه قصدا وواقعا على ما يأتي به عن التفات ؛ وأنّ ما لا يأتي به ، كان غير مكلّف ، والمفروض ، إمكان العموم في غير المنسيّ .
إلّا أنّ فرض العموم في غير المنسيّ ، وهو الملتفت إليه بعد أن كان على تقدير النسيان غير عامّ ، كما ترى ، بل يؤول الأمر إلى تقييد الأمر بغير المنسيّ بالالتفات ، ولا طريق إليه إلّا بما مرّ من تقيّد الأمر بما عدى الأركان المعلومة بالالتفات ، فتدبّر .
مقتضى إطلاق أدلّة الجزئيّة ودليل الأمر بالمركّب
وأمّا استفادة عموم الجزئية دليلا كالأركان ، وخصوصها ، كغيرها ، فمدركها إطلاق أدلّة الجزئيّة ، ودليل الأمر بالمركّب من المشكوك .
ويمكن المناقشة فيه بأنّ الجزئيّة والشرطيّة إن كانتا شرعيّتين من التكليف بالمركب والمشروط الغير المتحقّق في المنسي ، ولا في ما يعمّه ، فلا محلّ للإطلاق مع انتفاء الدليل ، والأصل عدم الأمرين مع النسيان ونحوه ؛ فلا بدّ في غير الركن واقعا ، من الأمر بغير المنسيّ تحفّظا على الغرض ولو بلسان الأمر بالكلّ ،