تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
فيقال في عين العلم الإجمالي المذكور وفي ضمنه ، يعلم بما هو المهمّ من استحقاق العقاب تفصيلا ، وهو النتيجة للعلم والمعلوم ؛ وأنّ الأقلّ واجب نفسي يستحقّ العقاب على تركه تفصيلا ، بدون علم بأنّ العقاب لما فيه ولما يتضمّنه من ترك الأكثر ، أو لأنّه ترك الأقلّ ، فالوجوب النفسي الجامع للبعضيّة والكلّية ، للأقلّ ، واستحقاق العقاب بترك الواجب النفسي الاستقلالي بتركه ، معلوم ، ووجوب غيره الزائد عليه نفسيّا غير معلوم ، لعدم العلم بشيء من البعضيّة والتماميّة ، وكون الواجب الاستقلالي الأقلّ أو الأكثر . فإذا كان الوجوب النفسي الانبساطي للأقلّ معلوما تفصيلا ، فيقال : ليس هناك إلّا العلم الإجمالي بوجوب الأكثر استقلالا ، أو الأقلّ كذلك . وبعد إخراج الوجوب النفسي المعلوم تفصيلا عن طرف هذا العلم ، فيقال بع معلوميّة ذلك الوجوب النفسي : مرجع هذا العلم الإجمالي إلى العلم بواحد من بعضيّة الأقل أو تماميّته ، لا وجوب البعض أو الكلّ ؛ فإنّ المتنجّز بالعلم التفصيلي لا ينجّز مرّة أخرى ؛ فالعلم بواحد من لا بشرطيّة هذا المعلوم وجوبه أو بشرط شيئيّته ، وهذا العلم ليس علما بالتكليف ، بل مجرّد احتمال للبشرط شيئيّة الملازم لاحتمال وجوب الزائد الملازم لاحتمال وجوب الأكثر ، والاحتمال الصرف ليس منجّزا .

تقوية الانحلال المآلي

وممّا ذكرنا ظهر : أنّ الانحلال المآلي دون العنواني ، لا ينبغي إنكاره ، حتّى على كون وجوب المقدّمة الداخليّة غيريّة مقدّميّة ، لا نفسيّة . والوجه : أنّ الوجوب الاستقلالي ، له الطريقيّة ، إلى حكم العقل بلزوم الحركة
مباحث الأصول — صفحة 554 | الشيخ محمد تقي بهجت