المتعلّق المعلوم ، فإنّ التكليف ومتعلّقه بالحدّ المعلوم معلوم التحقّق ؛ والمشكوك تعلّق التكليف به ، معلوم عدم تحقّقه ، ولا محل للشكّ فيه على الدقّة ، ولا محل فيه للاشتغال .
وإنّما يقع الشكّ في المسقط وأحكامه العقليّة إذا كان المتعلّق عنوانا يشكّ في تحقّقه في ضمن أيّ واحد من الأمرين ، كالطهارة من الحدث المردّد بين الأصغر المرتفع بالوضوء ، والأكبر المرتفع بالغسل .
تقريب للانحلال العقلي
ويمكن تقريب الانحلال العقلي بأن يقال : إنّه بعد البناء على البراءة العقليّة في الشكّ في التكليف الاستقلالي بالبسيط ، وفي دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الغير الارتباطيّين : إنّ الشكّ في الانحلال هنا ، ليس لمكان التعدّد والمغايرة الحقيقيّة بين محتمل الوجوب ومعلومه ، بل لمكان الوحدة الاعتباريّة بين الوجوب المحتمل والمعلوم ، وهو الذي أوجب الارتباط ووحدة الثواب والعقاب .
وعليه ، فاحتمال وجوب الأكثر هنا ، مرجعه إلى احتمال التكليف بما ينوط به الغير من الواجبات الأخر .
فمرجع العلم بوجوب الأقلّ أو الأكثر نفسيّا ، [ إلى ] أنّ الأقلّ واجب نفسي يقينا ، بناء على أنّ المقدّمات الداخليّة وجوبها نفسي لا غيري ، كما هو الأصحّ ، والعقاب على تركه أو بتركه متيقّن ، فهو شيء لا يمكن الخروج عن عهدة التكليف بسبب تركه ، فيبقى العلم الاجمالي بأنّ الواجب مطلق أو مشروط ، ولا يعلم بشيء من اللابشرطيّة أو البشرطشيئيّة ، فهذا العلم هو المقتضى للاحتياط .
فيقال : إنّ العلم بأنّ الواجب المعلوم وجوبه نفسيّا تمام الواجب أو بعضه