تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
الراجع إلى أنّ الواجب النفسي المعلوم عدم إناطته بشيء آخر هو الأقلّ أو الأكثر ، أو إلى أنّ الزائد أيضا واجب نفسي أو لا ، أو إلى أنّ التقييد بالشرط أيضا واجب نفسي تحليلي أو لا ، على نحو وجوب سائر الأجزاء ، وسبب الأمر بالكلّ المركّب من المشكوك ومن المعلوم وجوبه ليس علما بتكليف صالح للتنجّز بهذا العلم ، لأنّ وجوب الأقلّ المعلوم على التقديرين نفسيّا قد فرضنا تنجّزه بهذا العلم ، كان شيء آخر منجّزا بمنجّز ، أو لا ، فيبقى العلم باللابشرطيّة أو البشرطشيئيّة قابلا للتنجّز . فنقول : ليس هذا العلم علما بتكليف فعلي ، كي ينجّز به معلوم ، بل فيه احتمال التكليف بالزائد أو الأكثر ؛ وأمّا عدم التكليف بها فليس تكليفا كي ينجّز بمنجّز ، واحتمال التكليف مجرى للبراءة العقليّة . وتأثير هذا العلم في العلم بوجوب الأقل ، بلا وجه ، لأنّ وجوبه تنجّز بالعلم به على أيّ تقدير ، وليس إلّا العلم بأحد التقديرين ؛ وتعلّق طرفي هذا العلم بالمعلوم وجوبه ، لا يوجب تكليفا في ناحية الأقلّ المعلوم وجوبه ، كما لا يضرّ عدم إثبات التشأن بشيء من الإطلاق والاشتراط في العلم الأوّل وتأثيره ؛ بل كلّ من العلم واللّاعلم ، له أثره الخاصّ به ، من دون دخول لأحدهما في الآخر . ومنه يظهر أنّ وضوح الانحلال هنا ، لرجوعه إلى زيادة جهل بالتكليف على علم بالتكليف ، وأنّها المسلّمة من موارد الانحلال العقلي ، فتدبّر . وحاصله أنّ اليقين بالتكليف بالأقلّ نفسيّا ، ليس طرفا للعلم الإجمالي بوجوب الأقلّ أو الأكثر ، لرجوعه إلى العلم بأنّ الأقلّ تمام الواجب أو الأكثر ، ولا طرف آخر لهذا العلم الاجمالي . والعلم بوجوب الأقلّ معناه العلم بوجوبه نفسيّا من دون تعيّن للكلّية