تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
المختلف في الموارد غاية الاختلاف ، والعبرة بنظر الفقيه وكشفه عن توافق نظر الشرع والعرف ، بل المحكي عن « الوحيد » - قدّس سرّه - دعوى استقرار العمل على العدم « 1 » . ومنه يظهر أنّ ما هو الضروري من المذهب ما لا يعتنى فيه بالعلم ، فهو كالعدم ، لأنّ المعلوم ، كالعدم ، فحكم الشبهة البدويّة ، على حالها ؛ والأصل بلا معارض إذا جرى وسلم في المحصور ، فكذلك في غير المحصور ؛ والمخالفة القطعيّة مفروض الترك عادة في غير المحصور ، مع أنّها لو كانت محرّمة كان عليهم البيان والتفصيل ، لإطلاق القول بعدم وجوب الاجتناب ، مريدين عدم لزوم الموافقة القطعيّة . نعم ، لا بدّ من التدقيق في تحقّق الحصر وعدمه ؛ فلا يكتفى بكون الحرام حبّة من ألف مع انتهائه إلى كونه في لقمة من العشر وهكذا نحو ذلك . استدلّ عليه بنقل الإجماع ؛ وبلزوم العسر والحرج ، حيث لا عسر في رعاية التكليف في متعلّقه الذي هو واحد من الكثير واقعا ، بل في حكم العقل بلزوم الموافقة القطعيّة ، فلا يقتضي ذلك إلّا رفع التكليف إذا بلغ العسر الشخصي في حدّ رعايته في أطرافه اللازمة عقلا . وباقتضاء الجمع بين دليلي البراءة والاحتياط دخولها - كالبدويّة - في دليل البراءة ؛ مع أنّ الأخذ بالمتيقّن الذي هو مبنى الجمع المذكور يحصل بإعطائها لكلّ من البراءة الشاملة للبدويّة ، والاحتياط الشامل للمحصورة ؛
هامش
( 1 ) فوائد حائرية : 247 ؛ مفتاح الكرامة : 2 / 253