الفصل السادس في غير المحصورة من الشبهة
المعروف عدم وجوب الاجتناب في الشبهة الغير المحصورة ؛ ومن الواضح اعتبار شرائط التنجيز وعدم الموانع في العلم الإجمالي في المحصور في هذا البحث ، وإلّا فلا محلّ للبحث والعنوان المستقلّ ، ولا خصوصيّة لعدم الحصر .
وحينئذ ، فنقول : المراد من عدم الحصر في كلماتهم بمناسبة الحكم والموضوع ، هو كونه في نظر عرف العقلاء ، كغير المقدور عقلا وعادة ، في عدم الاعتناء بالعلم فيه .
ومنه يظهر الدليل على الحكم ؛ فإنّ الظاهر موافقة الشارع للعرف في طريق الامتثال ، وما ينجّز التكليف وما لا ينجّز ما لم ينصّ على المخالفة .
ومن الواضح أنّ العرف لا يعتني بالعلم مع كثرة أطرافه بحدّ يكون العلم معه في نظرهم كلا علم ، وتكون المقرونة بالعلم عندهم ، كالبدوية ؛ وحيث إنّ مخالفة الشرع للعرف في متعلّق الأمر والنهي ، لا فيهما ولا في كيفيّة امتثالهما ، ولا في ما ينجّزهما وما ينجّزهما ، فسكوت الشاعر في غير المحصور ، عين نطق العرف فيه .
هذا مع استفاضة الإجماع على عدم الوجوب الكافي في تقرير ما لدى العرف