وغيرها التعرّض لخصوص الإنائين ؛ وفي « الغنية » و « المنتهى » و « التذكرة » و « البيان » عدم التفاوت بين الواحد والمتعدّد إلخ « 1 » .
وذكر السيّد عن « المدارك » أنّ وجوب الاجتناب عن السجود على المشتبه بالنجس ، مقطوع به في كلام الأصحاب .
والحاصل : أنّ نقل الإجماع في الإنائين وفي محل السجود ، على السواء ؛ ولعلّهم فهموا إلغاء الخصوصيّات ؛ وأنّ الجامع هو العلم بالمنع مع الحصر ، وذلك مقتضى أحكام العلم الإجمالي ، كما يظهر من « كاشف اللثام » حيث لم يستدلّ بغيره في السجود ، وجعل ما في الخبرين مرشدا إليه ، فيكون المراد من قوله فيهما « يهريقهما » ، عدم الاعتناء بوجودهما في شيء ممّا يشترط فيه الطهارة ، بل في قوله « يهريقهما » شهادة على الإلغاء المذكور المفهوم من كلمات الأصحاب ونقل إجماعاتهم .
ومن الواضح أنّ عدم جواز السجود على المشتبه ، لا يستلزم عدمه على ملاقي المشتبه وعدم التطهّر بملاقي المشتبه . وعن « الكفاية » - بعد نسبة الحكم في السجود على المشتبه إلى المشهور - « أنّ حجّته غير واضحة » « 2 » .
وعن « مجمع البرهان » و « المدارك » أنّ المتّجه جواز السجود على ما لم يعلم نجاسته بعينه « 3 » ، وذلك من « المدارك » المعترف بأنّه مقطوع به في كلام الأصحاب « 4 » ، لا يخلو عن غرابة .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : 1 / 126 و 127 ، مؤسسة آل البيت - عليهم السّلام -
( 2 ) مفتاح الكرامة : 2 / 253 ، طبع مؤسسة آل البيت - عليهم السّلام -
( 3 ) نفس المصدر
( 4 ) مدارك الأحكام : 3 / 252 ، طبع مؤسسة آل البيت - عليهم السّلام -