منهما فيه ؛ فلا شهادة للروايتين لإيجاب الموافقة القطعيّة مع العلم إجمالا بالتكليف المنجز ، كما هو المبحوث عنه ، فتدبّر جيّدا .
إشارة إلى الآراء ونقل الإجماع في المقام
ويمكن الحمل على اعتبار العلم التفصيلي ، بمعنى عدم العلم إجمالا بالطاهر والنجس في خصوص إيجاب التطهّر بالماء ، يعنى : اعتبار الطهارة العلميّة ، بمعنى عدم العلم - ولو إجمالا - بالنجس والطاهر أو بالنجس فقط . وهذا لعلّه أنسب بعملهم بالحرمة ، لكنّه قال في « المفتاح » : « قلت قد تقدّم في بحث الإناءين أنّ حكم المشتبه بالنجس حكمه ؛ وأنّ الإجماع منقول على هذا المضمون صريحا وظاهرا في اثنى عشر موضعا ، ذكره في السجود على المشتبه بالنجس » « 1 » .
وقال السيّد في « المفتاح » في اشتباه الطاهر بالنجس ، بعد قول الماتن - وحكم المشتبه بالنجس حكمه - : « إجماعا » ، كما في « الخلاف » وغيره ، ولا يجوز الوضوء به إجماعا ، كما في « الغنية » و « التذكرة » وغيرهما .
والحاصل : أنّ عباراتهم مختلفة في نقل الإجماع في المسألة ؛ وأنّه المنقول صريحا في ثمانية مواضع : « الخلاف » و « الغنية » و « المعتبر » و « التذكرة » و « نهاية الاحكام » و « المختلف » و « المدارك » و « شرح الفاضل » ؛ وظاهر « السرائر » و « المنتهى » و « التنقيح » نقله أيضا .
وفي « الذخيرة » : الظاهر أنّه لا خلاف فيه ؛ وفي « المنتهى » و « التذكرة » ، الإجماع صريحا في الثوبين المشتبهين .
ويلوح من « المستند » العموم ، وفي « الخلاف » و « المختلف » و « التنقيح »
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : 2 / 253 ، طبع مؤسسة آل البيت - عليهم السّلام -