لا مناف له ، كما هو واضح .
ودعوى انحفاظ إطلاق ما ليس في ذيله هذا التعبير ، كما ترى .
وأنّ عمدة الصارف عمّا ذكر بعد نقل الشهرة والاتفاق لحكاية الإجماع في « كشف اللثام » « 1 » ما ورد في الإنائين المشتبهين من أنّه « يهريقهما ويتيمّم » « 2 » ، مع أولويّة إيجاب الموافقة القطعيّة للتحريم المعلوم إجمالا في مورد العلم بالوجوب في البين للعلم بالطاهر في البين منه في موارد عدم العلم بالوجوب في البين ، كما هو الغالب .
وقد مرّ ما يفيد أنّ العلم بالطاهر والنجس ، ليس من موارد العلم بتنجّز التكليف المعلوم بالإجمال ، لأنّ المعلوم بالعلمين متساوي النسبة إلى الفعل الواجب والترك الواجب فلا تنجّز .
فلا بدّ من توجيه الروايتين المعمول بهما عند الأصحاب ، المنجبر ضعفهما بالعمل - كما في « الذخيرة » - إمّا بالحمل على صورة العلم بالطاهر وهو بعيد جدّا ، ولا بعد فيه ، بل هو المفهوم من وقوع القذر في أحد الإنائين ، أو بالحمل على التخيير قاعدة وترجيح الترك استحبابا ، وهذا أقرب من الأوّل ، بل مطلقا .
لكن دوران الأمر بين الوجوب والحرمة لا منجّز له ؛ والعمل لا يجبر الدلالة والمستند الظاهر عندهم لوهن دعوى الإجماع المعتبر ؛ واستحباب ترك التطهّر الواجب بالماء لو كان جائزا ، لا يمكن الالتزام به .
ومنه يظهر عدم وجوب الإراقة وإن كان أولى ، للقطع بتوظيف التيمّم ، بخلاف صورة العدم الذي لا يقطع فيه بشيء من التطهّر أو التيمّم ، وإنّما يجوز العمل بكلّ
هامش
( 1 ) كشف اللثام : 1 / 369 و 370 ، طبع مؤسّسة النشر الإسلامي
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 151 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 2