أحدهما ، لازمه العلم تفصيلا بوقوع النجاسة في الطرف الآخر ، فلا يكون الطرف شبهة بدويّة .
بيان لتعيين الحكم التعليقي والتنجيزي في إيجاب الموافقة القطعيّة
ويمكن أن يقال في تعيين واحد من الحكم التعليقي والتنجيزي في إيجاب الموافقة القطعيّة : إنّ الحكم بالترخيص في كلا المشتبهين ينافي الحكم الفعلي بالتحريم الواقعي ، ويوجب انقلاب موضوعه إلى المعلوم التفصيلي بخمريته مثلا وهو خلف ؛ فالحكم العقلي بالنسبة إلى تحريم المخالفة القطعيّة تنجيزي مع سبق العلم على الترخيص ، وخلافه خلف وتغيير لموضوع الحكم الواقعي ، وأمّا بالنسبة إلى لزوم الموافقة القطعيّة ، فمعلّق على عدم الترخيص في بعض الأطراف تعيينا لمرجّح ، أو تخييرا لعدم المرجّح .
أمّا لأوّل فعدم منع العلم الإجمالي عن الإذن فيه واضح ؛ وأمّا الثاني ، فمنعه ليس إلّا للتعارض المدفوع بالتخيير والبدليّة .
ومبنى ذلك على أنّ المستفاد من دليل أصالة الحلّ هو التعبّد بالحلّ المحتمل في كلّ مورد على الوجه المحتمل ، لا على غير الوجه المحتمل ، والشكّ في الشبهات البدويّة متعدّد ومستقلّ بتعدّد الشبهات ، وفي المقرونة بالعلم الإجمالي واحد ، لأنّ مرجعه إلى احتمال مائيّة هذا وخمريّة الآخر ، واحتمال العكس بلا ثالث أو رابع في ما كان كذلك .
ومعنى التعبّد بالحلّ في البدويّة الحلّية التعيينيّة المحتملة ؛ وفي المقرونة الحلّية التخييريّة ، لأنّها هي المحتملة ؛ فالمحتمل إنّما هو حلّية هذا المقرونة بحرمة الآخر ؛ فإن كان متعبّدا بالبناء عليه أي على هذا الخاص ، فلا تنافي بين