الطهارة فيه ، لأنّ طهارة الملاقي إنّما تثبت مع صحّة جريان الاستصحاب في نفس ما يثبته من الأثر المتعبّد به بالاستصحاب في التالف .
مع أنّ مورد حكم الشيخ - قدّس سرّه - « 1 » بقيام الملاقي مقام التالف ما كان التلف والملاقاة قبل العلم ، فلا حلّ لجريان الاستصحاب في التالف ومعارضته بما في طرفه ، لأنّ التعارض بالعلم المنجّز والمفروض عدمه ؛ نعم ، قد يقع بالعلم بالانتقاض في ما كان الجاري في الطرف أيضا استصحابا ، وهو غير مفروض مع أنّ الاستصحاب في التالف مرّ ما فيه .
وأمّا الكلام في العلّية والاقتضاء ، فقد عرفت ما فيه ، وأنّ الثاني أقرب ؛ ومن البعيد جدّا ذهابهم إلى العليّة المستلزمة لعدم جريان أصل مختصّ بأحد الطرفين تنزيلي أو غيره .
وقد مرّ أنّ المانع المسقط إن كان هو المعارضة ، فارتفاع المعارضة لا ينحصر بالاختصاص ، بل لنا مع الاشتراك رفع اليد عن الإطلاق المقتضي للتعيين في دليل الأصل في صورة العلم الإجمالي .
وذلك التفصيل بين الأصل المثبت للتكليف الموجب للانحلال حكما ، كالأمارة المثبتة ؛ والأصل النافي الموجب لجعل البدل عملا ، كالامارة النافية ، من دون فرق بين أن يكون سببه الاختصاص أو الاشتراك المفيد لفائدة الاختصاص من جعل البدل عملا لا بعنوانه .
ومنه يظهر أنّ عدم وجوب الاجتناب عن الملزوم ، لعدم المقتضى ، لا لوجود المانع من الأصل فيه وفي اللازم .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 2 / 244