تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
بسبب ملاقاة النجس ؛ فبالعلم الإجمالي يقطع بنجس واحد ويحتمل فردا آخر معلوليّا ، والمتيقّن هو النجس الواحد الذي لو كان في طرف الملاقى كان علّيّا ، والنجاسة المعلوليّة مشكوكة والأصل عدمها .

مقتضي انحلال العلم

ومنه يظهر وجه انحلال العلم بنجاسة المتلاقيين أو الطرف الآخر إلى العلم بنجاسة الملاقى وطرفه ، والشكّ في نجاسة الملاقي الجاري فيها الأصل . ويمكن أن يقال : إنّه إذا كانت العبرة بتيقّن العدد في المعلوم بالإجمال ، فاللّازم هو الانحلال الآتي في مثل ما إذا علم بالمديونيّة ل « عمرو » بدرهم ، أو ل « زيد » بدرهمين ، مع أنّ اللّازم فيه الاحتياط بثلاثة دراهم على المعروف ، ونحو ذلك من الصلح مع « عمرو » بنصف درهم ومع « زيد » بدرهم ، فإنّه لا يلزم في الاحتياط عدم وجود الجامع بين المحتمل في الطرفين ، حتّى يلتزم بالانتحال مع الجامع .

عدم الفرق بين سبق العلم وعدمه في جريان الأصل

ولا فرق في هذا الوجه بين سبق العلم على الملاقاة ولحوقه لها ، فإنّ الزائد على المتيقّن مع العدد مشكوك النجاسة ، ويجري فيه الأصل بلا معارض حاصل في المتيقّن في الطرفين من العدد ومنه يظهر ، وجه الإشكال في الاحتياط في الأزيد من القدر المتيقّن ، وأنّه لا يقاس صورة وجود القدر المتيقّن ، بصورة عدمه . وإذا كان الوجه أنّه بالعلم تنجّز التكليف في الطرفين مع سبق العلم على الملاقاة ، فلا يمكن أن يتنجّز ثانيا في الملاقي - بالكسر - مع الطرف الواقع طرفا في العلم الإجمالي السابق على الملاقاة ، فتكون الشبهة بدويّة ، لا بالعلم في
مباحث الأصول — صفحة 499 | الشيخ محمد تقي بهجت