متباينان ؛ ومع العلم بوجوب واحد منهما فلا بدّ من الاحتياط بإتيان الظهر بعد الجمعة ، بخلاف الدرهم والدرهمين ؛ فإنّ المتيقّن مطلوبيّة درهم مردّدا بين شخصين ، فإن كان للخاصّ يضمّ إليه درهم آخر ، فإنّ المتيقّن يحصل احتياطه بأداء درهمين أو المصالحة مع كلّ منهما بنصف درهم ، والدرهم الثالث المشكوك لا يجب فيه الاحتياط ولا المصالحة . وكذا العلم بنجاسة أحد الكأسين ؛ فإنّ النجاسة المتيقّنة الغير المعلوليّة نجاسة واحد من الكأسين ، والنجاسة معلوليّة مشكوكة ، والاحتياط في المعلوم الغير المعلولي يحصل بالاجتناب عن الكأسين ، والمعلوليّة المشكوكة شبهة بدويّة لا يجب فيها الاحتياط . بل لا بدّ في الاحتياط من ثبوت الملاقى - بالفتح - بنفسه في الملاقي - بالكسر - ، حتّى يتردّد الأمر حدوثا مع سبق الملاقاة ، أو بقاء مع سبق العلم بين الكأسين المتلاقيين هكذا والكأس الآخر ، وذلك مفقود في موارد مجرّد الملاقاة بدون السراية .
تعاقب العلم التفصيلي بواحد للعلم الإجمالي
ولو علم بنجاسة أحد الإنائين يوم السبت ، ثم علم يوم الأحد بنجاسة واحد معيّن منهما وإنا ثالث يوم الجمعة ، فهل يؤثّر العلم السابق أو المعلوم السابق بالعلم الثاني ؟
يمكن أن يقال مع التحفّظ على سائر شروط تأثير العلمين : إنّ العلم الأوّل يؤثّر إلى يوم الأحد ويكون يوم الأحد مجمع علمين ، أحدهما يتعلّق بنجاسة أحد الإنائين بقاء ، والآخر بنجاسة واحد منهما وثالث .
ومنه يظهر أنّ الحكم لاجتماع علمين في زمان وللأحكام المتأخّرة عنهما ، ولا أثر لسبق المعلوم فقط مع عدم حدوث المنجّز إلّا متأخّرا ، بل مع تقارن