كما أنّ لزوم تعلّق إرادة المباشر بالكلّ ، لا يعيّن شيئا ، لأنّهما بمعنى بلوغ الشوق حدّا ، لو كان المتعلّق في الحال تحقّق بها ، فيؤثّر حينئذ في إرادة الأبعاض كلّ جزء في محلّه على الترتيب .
ومنه يظهر الوجه في تعيّن التعليق في الأمر بالمركّب مطلقا ؛ ولازمه فعليّة إيجاب المفوّتات من المقدّمات وفعليّة سائر الآثار واللوازم .
واستظهار القيديّة لمفاد الهيئة إنّما هو في الآنيات العرفيّة ، لا مطلقا ، حيث لا فرق بين الأمر الفعلي بالمتأخّر زمانا ، أو بمجموع المتقدّم والمتأخّر في الزمان ممّا لا يجتمعان في زمان واحد ، أو ليس المطلوب اجتماعهما ، لما مر من لزوم الترتيب ، فتدبّر تعرف .
مباحث الأصول — صفحة 496
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٤٩٦