تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣

الفصل الثالث في عدم الفرق بين الأطراف التدريجيّة والدفعيّة

لا فرق بين الأطراف التدريجيّة والدفعيّة في تأثير العلم الإجمالي في الجملة ، والمراد بالتدريجيّة ما لا يمكن وجود كلا الطرفين في الزمان الفعلي ، ولو على البدل لتقيد أحدهما بالزمان المتأخّر ، وإلّا فالجمع بينهما غير ممكن في الفروض الغالبة في زمان واحد ، وغير لازم في الاحتياط ، مثال التدريجيّة كما في الحلف على شيء في ليلة مردّدة بين ليلتين ، وفي تحيّض الناسية للوقت في أوّل الشهر ، أو وسطه ، أو آخره ، بحسب علمها الإجمالي . ولا بدّ من فرض البحث ، في ما لا يؤثّر العلم التفصيلي بالتكليف المتأخّر فعلا حتّى يؤثّر في إيجاب الموافقة القطعيّة ، كما يؤثّر العلم بوجوب الصلاة المركّبة من أبعاض ، آخرها التسليم وأوّلها التكبير ، ولا يجتمعان في زمان واحد ، بل بوجوب إتمام الحجّ في هذه السنة والعود من قابل في بعض الفروض ، وبوجوب صيام يوم مركّب من أبعاض غير مجتمعة بالدقّة من الفعليّة ؛ فلا بدّ من فرض التكليف المتأخّر بنحو لا فعليّة له لو علم تفصيلا ، بحيث لو كان له مقدّمة وجودية ، لم تجب .
مباحث الأصول — صفحة 493 | الشيخ محمد تقي بهجت