تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
يكون مبنيّا على الفحوى والأولويّة ، لأنّ المانع الاستعمال ولو كان بالتعبّد فعلّته العلم بالتحريم . وأمّا مقارنة العلم بالوجوب ، فلو لم يكن مجوّزا أو موجبا للاستعمال ، لم يكن مانعا ، فالمانع محقّق في العلم المنجّز أيضا . وأمّا إطلاق الصدر في دليل الحلّ والطهارة ، فيعارضه إطلاق المعرفة للإجماليّة ولو بنى على إطلاق الصدر تعيينا في البدوية وتخييرا في المقرونة المحصورة ؛ كما أنّ رفع التنازع بالواقعيّة والظاهرية ، إنّما ينفع في غير المقام المعلوم فيه الحكم الواقعي على الخلاف . إلّا أن يقال : لا علم بالخلاف مع كون الحلّ أو الطهارة تخييريّا وثابتا في واحد مخيّر فيه وتعيينيّا في البدويّة ؛ وقد مرّ دفعه بالمعارضة بين إطلاق المغيّى في روايتين وإطلاق الغاية في غيرهما وحكم الأدلّة العامّة حينئذ .

إشارة إلى الإجماع والمباني الموجودة في المقام

وأمّا العمل فيمكن دعوى الإجماع على ما في متن « القواعد » « 1 » مع الحكاية عن كتب ، والاستدلال بخبري « سماعة » و « عمّار » في أنّه يهريقهما ويتيمّم « 2 » ، وجوبيّا كان أو تحريميّا . قال العلّامة المجلسي - قدّس سرّه - في محكيّ « الأربعين » « 3 » - بعد ذكر رواية القرعة في الشاة في قطيع الغنم : - إنّ هذا الخبر يدلّ على أنّ الحلال المشتبه بالحرام يجب التخلّص عنه بالقرعة كما اختاره بعض الأصحاب ، وهو مؤيّد بما
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : 1 / 126 ( 2 ) تقدّم تخريجهما ( 3 ) الأربعين : 582 ، طبع اسماعيليان ؛ قوانين الأصول : 2 / 27 ، طبع الحجري