ونفى في « القوانين » الإجماع على تحريم المخالفة القطعيّة وأنّ القائل به موجود ، وكأنّه يريد العلّامة المجلسي قدّس سرهما .
وفي « المفتاح » : نقل الإجماع عن اثنى عشر موضعا على أنّ المشتبه بالنجس بحكمه نقل ذلك في الماءين المشتبهين .
وفي كشفه عن أزيد ممّا يقتضيه قوله - عليه السّلام - في المشتبهين « يهريقهما ويتيمّم » تأمّل ، ونقل موافقة « مجمع البرهان » و « المدارك » في المكان المشتبه ، ونسبه في محكيّ الكفاية إلى المشهور وأنّ حجّتهم غير واضحة « 1 » .
وبالجملة : فالإجماعات المنقولة الخاصّة ، بعد إلغاء الخصوصيّات مع النقل العامّ عن « شرح الوافية » .
وكذا إلغاء الخصوصية عمّا ورد في الماءين المشتبهين : إن بلغت إجماعا عامّا غير مستند إلى الاستنباط ممّا بأيدينا ممّا يقطع به على رفع اليد عن أدلّة الحلّ ، فهو ، وإلّا فقد مرّ طريق استفادة الحلّ التخييري المعارض لاستفادة إطلاق المنع التعييني ، أي سواء كان الخمر معلوما تفصيليّا أو إجماليّا ، عالما بشرب الخمر المعلوم في البين بسبب شربهما ولو متعاقبا أو غير عالم به ، لعدم الشرب إلّا لأحدهما المصادف للواقع من الخمر ؛ وأنّه مع التعارض ، فالمرجع قاعدة التقبيح .
حلّ المعارضة بحمل الظاهر على الأظهر
بل يمكن أن يقال : إنّ الإطلاقين إذا تكافئا ولم يترجّح رفع اليد عن أحدهما بالآخر ، فهما حينئذ ، كالنصّين ؛ والمفروض وأنّ دلالة أحدهما ، بالظهور ؛ والآخر ، بالنصوصية في الجواز والحلّ ؛ فيصرف بالأظهر عن الظاهر في مادّة الاجتماع
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : 2 / 253 ، طبع مؤسسة آل البيت - عليهم السّلام -