الحلّ - أعني ما اشتمل منها على كلمة « بعينه » من الروايتين الصحيحتين . « 1 » إحداهما في الشبهة المحصورة ، إنّ التحليل الظاهري في غير المعلوم تفصيلا ، على نسق واحد في البدويّة والمقرونة بالعلم الإجمالي في المحصور وغيره .
وشمول الإطلاق في خصوص المحصورة ، لازمة ردع طريقيّة العلم المشوب بالجهل ؛ وشمول الإطلاق له ، لازمه أمر زائد على الحكم المتيقّن في البدويّة ؛ وهو الردع المذكور المحتاج إلى عناية زائدة على مجرّد التحليل المتيقّن في البدويّة ؛ وشمول إطلاق « لا بعينه » وإن كان مستفادا ممّا قبل الغاية وهو المغيّى المنطوقي بحسب إفادة الغاية للمفهوم ، لكنّه في مفهوم التقييد المقتضي لانتفاء الحكم بانتفاء القيد وهو معرفة الحرام تفصيلا .
فهذا الإطلاق المحتاج إلى عناية زائدة ، يعارضه إطلاق الغاية في غير المشتمل على كلمة « بعينه » ، للعلم الإجمالي المنتفية في التفصيلي ، بل يعارضه إطلاق الذيل في المشتمل على قوله - عليه السّلام - : « حتّى يستبين لك » « 2 » .
ويمكن أن يقال : بعد استفادة المفهوم من التقييد « بعينه » فهو مقيّد للمطلق المنفصل أيضا ، كسائر التقييدات المنفصلة المقدّر اتصالها ، فلا معارضة ؛ فيكون الموضوع في المطلق غير المعلوم تفصيلا ؛ والمراد من الاستبانة ما فيها الاستبانة التفصيليّة الشخصيّة .
ومع التكافؤ وعدم قرينية الذيل ولو بإطلاقه ، يحكم بإطلاق غير المشتمل على كلمة « بعينه » ، لأنّ هذا الإطلاق إذا لم يسلم مقيّده في نفسه من المعارض ، لمعارضة الصدر والذيل في رواية « مسعدة » ، وفرضنا التكافؤ بين هذين .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 17 / 88 و 89 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 و 4
( 2 ) وسائل الشيعة : 17 / 89 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4